يا زوجتي و يا أختي و يا زوجة أخي

السلام عليكم و رحمة الله

يا زوجتي و يا أختي و يا زوجة أخي … قرأت هذه المقالة في موقع مفكرة الإسلام , مقالة جمية تريكي كيف تكونين مع زوجك … و أكثر ما أعجبني فيها أنها كلمات واقعية من أخت فاضلة.

أنقل المقالة بكاملها هنا خشية ضياعها و خشية حجب الموقع في بلادنا العربية الحرة.

http://www.islammemo.cc/mostashar/el-beet-said/2009/02/16/77252.html

قصة واقعية
(منذ أن تزوجت وزوجي يدرس، وفي الحقيقة؛ هو في نظري رجل عظيم، وصاحب طموح علمي كبير، وعندما كان يدرس في كلية الشريعة كنت أسهر معه ليلًا، أسمع له القرآن، وألخص له كتب البلاغة والأدب التي سيدخل بها الامتحان، وأجلس أمامه ليشرح لي، ويكرر ليحفظ، وبعد حصوله على ليسانس الشريعة، التحق بدبلوم الدراسات العليا في إدارة الأعمال، كان يذهب لعمله صباحًا، ثم يحضر المحاضرات مساءً، ويأتي للبيت مرهقًا متعبًا، ليجدني في انتظاره بالطعام الساخن الذي يصعد منه الدخان، وفي أيام الامتحانات؛ أسهر معه ليلًا ليشرح لي ويذاكر، وأكون بين وجودي بجانبه وبين إعداد وجبات ساخنة، وطبعًا لا ننسى الشاي والقهوة والتمر والكاكاو (لزوم المذاكرة والسهر)، وأحيانًا أحضر الكتب الخاصة بي والمراجع.
وأجلس بجانبه، أنا أكتب مقالتي وهو يذاكر للامتحان، ونستيقظ معًا لصلاة الفجر، وأظل بجانبه إلى أن ينزل من البيت، ثم أقوم بشئون بيتي وأولادي، وتتكرر هذه المشاهد كثيرًا في حياتي وكأنني أنا التي امتحن وأذاكر وأنجح، وأفرح كثيرًا بنجاح زوجي الغالي، وكأنه نجاح لي شخصيًا، والحمد لله؛ فقد ساعدني فعلًا على الالتحاق بدبلوم الدراسات العليا في الإرشاد النفسي عام 2005م، ووفقني الله بالنجاح في هذه الدبلومة، بعد فضل الله ثم مساعدة زوجي وتشجيعه لي، وحقيقة أنا أؤمن بالمثل القائل “وراء كل رجل عظيم امرأة”).
أختي الزوجة
إذا كان هناك الكثير من الوسائل التي تمكن الزوجة من احتلال قلب زوجها، فإن أولى هذه الوسائل هي الوقوف بجانب الزوج، والنظر إلى التحديات التي تواجهه.
لا تحسبي ـ أختي الزوجة ـ أنك لست مطالبة بدور فيما يعمل زوجك، لم يبق الآن مجال لامرأة تريد أن تظل كمًا مهملًا، ينصرف عنها الزوج صباح كل يوم، ويئوب إليها في نهاية اليوم.
والمرأة الذكية هي التي تقف بجوار زوجها بالكلمة الطيبة، والابتسامة المشجعة، وتدفعه دفعًا متواصلًا إلى أهدافه، فأي نجاح يحققه الزوج فليس له وحده، وإنما أنتِ شريك معه في هذا النجاح.
تقول “مارجريت كولكن” في مقال لها في صحيفة “كوزمو بوليتان” (ولا ينبغي للزوجة أبدًا أن تقول أن زوجها إنسان فاشل، وفي رأيي أن من أهم واجبات الزوجة أن تستغل فترة الإفطار لتتحدث إلى زوجها حديث الأمل والتفاؤل والنجاح، ذلك أن الزوجة التي تقول لزوجها أنه لم ينجح في شيء؛ إنما تهيئ هذا الأمر ليصبح حقيقة واقعية) [في العلاقات الزوجية، محمد الخشت، ص64].
أختي الزوجة
والله مهما فعلنا لنقف بجانب أزواجنا فلن نبلغ مبلغ السيدة الحبيبة ـ خديجة رضي الله عنها ـ التي كانت تدفع زوجها ـ الرسول صلى الله عليه وسلم ـ دفعًا نحو مواصلة تبليغ الرسالة، فكانت تبث في قلبه روح الحماسة والأمل بكلماتها الصادقة وأفعالها الرائعة.
وهل ينسى أحد تثبيتها للنبي صلى الله عليه وسلم وتشجيعها إياه؟ أم هل ينسى أحد قولتها المشهورة التي جعلت النبي صلى الله عليه وسلم مطمئنًا بعد اضطراب، لما نزل عليه الوحي أول مرة، حين قالت (والله لن يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الدهر) [رواه الشيخان].
فكوني ـ أختي الزوجة ـ سندًا لزوجك، تعينيه على أداء رسالته التي حُمِّلها في الحياة، وسكنًا له كما أرادك الله؛ {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}[الأعراف: 189].
إننا ـ أختي الزوجة ـ (كثيرًا ما نقرأ في السيرة أن تقول امرأة لزوجها عندما تشاهده يبكي: أخبرني ما يبكيك، فإن كان يبكي وإلا تباكيَت، هذه هي المشاركة الوجدانية التي يجب أن تكون عليها الزوجة، إنها تتألم لألم زوجها، وتفرح لفرحه، حتى ولو كان ذلك تصنعًا منها) [حتى يبقى الحب، د.محمد محمد البدري، ص216].
هذه هي الزوجة الصادقة
(إنها تقرأ في عينيه ما يدور في قلبه، وتفهم من نبرة صوته ما انطوت عليه أضلاعه، فإذا تحدث لها بحزن اقتربت منه بهدوء، وجلست بين يديه بخضوع وسكينة، وأمسكت بإحدى يديه برفق ونعومة، ومسحت عليها بيدها الأخرى مسحًا خفيفًا هادئًا، يمتص حزنه، ويداوي جرحه، وقد اغرورقت عيناها بدمعتين كاللؤلؤ الرطب، وعلى فمها ابتسامة حنونة كنظرة الأم لوليدها المريض، حتى ينتهي من شكواه، ويبث بلواه، وعندها تُسمعه بصوت خفيض أنها معه، وأن الصبر عاقبته خير، وأن السرور لا يدوم، وأن الفرج من الله، وتدنو من وجهه، وتصعد الابتسامة الصامتة، وتنظر في عينيه ليغير الموضوع، وتخبره أن الدنيا لا تساوي هم لحظة، وتبسط له التفاؤل والأمل، وتردد معه: انظر معي عبر الأفق؛ تجد مكتوبًا {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}[البقرة: 153]، {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}[الأعراف: 128]) [الزوجة، الشيخ أحمد القطان، ص91-93 بتصرف].
الواجب العملي
1.    كوني ـ أختي الزوجة ـ “مع” زوجك؛ تشاركيه أفراحه وأتراحه.
2.    تَناقشي معه في مشكلاته الشخصية.
3.    اشتركي معه في تحمل أعبائه.
4.    امنحيه شحنات الحب وأنت بجانبه.
5.    حاولي أن تكوني زوجته التي تحفظ سره وتحمل همه وتعينه على هم الحياة، أي باختصار وفي جملة واحدة؛ كوني بجانب زوجك وسانديه، تملكي قلبه.
المصادر
1.    حتى يبقى الحب، د. محمد محمد البدري.
2.    في العلاقات الزوجية، محمد الخشت.
3.    الزوجة، الشيخ أحمد القطان.

2 thoughts on “يا زوجتي و يا أختي و يا زوجة أخي

  1. فعلا مقال رائع جدا
    ونصائح غالية
    وهذا هو طعم لحياة الحقيقي

    تعاةن تآزر مشاركة واقعية

    سعدت جدا بهذا الموضوع

    مدونتكم رائعة وإنتقائكم لما فيها واضح جدا
    بارك الله فيكم ووفقكم لكل الخير

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s